مكي بن حموش

7284

الهداية إلى بلوغ النهاية

أحسن الصور وإن كانوا في الدنيا قبحا ، وننشئ الكافرين في أقبح الصور وإن كان في الدنيا نبلا « 1 » « 2 » . ثم قال : وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ [ 65 ] أي : ولقد علمتم الأحداث الأول ، فلقد « 3 » أحدثناكم ولم تكونوا شيئا ، فهلا تذكرون فتعلمون أن من فعل ذلك قادر على إنشاء « 4 » آخر متى شاء . وقال قتادة : ولقد علمتم النشأة الأولى ( بعد خلق ) « 5 » آدم عليه السّلام فلست تسأل أحدا من الناس إلا نبأك أن اللّه جل ذكره خلق آدم من طين « 6 » . ثم قال : أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ( 66 ) أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ [ 66 - 67 ] . أي أفرأيتم أيها الناس الحرث الذي تحرثونه أنتم تنبتونه وتصيرونه زرعا أم نحن نجعله كذلك . وروى أبو هريرة عن النبي « 7 » صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " لا تقل زرعت « 8 » لكن قل حرثت ، ثم تلا أبو هريرة الآية « 9 » . ثم قال : لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ / حُطاماً [ 68 ] أي : لجعلنا الزرع هشيما لا ينتفع به في مطعم

--> ( 1 ) ع : " نبلاء " . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 339 ، والبحر المحيط 8 / 211 . ( 3 ) ع : " فقد " . ( 4 ) ح : " نشاء " . ( 5 ) ع : " يعني بعد خلق " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 114 . ( 7 ) ح : " أن " وهو تحريف . ( 8 ) ع : " زرعة " : وهو خطأ . ( 9 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 8 / 267 ، عن أبي هريرة . وذكره السيوطي في الدر المنثور 8 / 23 ، وابن كثير في تفسيره 4 / 297 ، والشوكاني في فتح القدير 5 / 159 .